محمد بن علي الصبان الشافعي

98

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 295 » - حوكت على نيرين إذ تحاك * تختبط الشّوك ولا تشاك تنبيه : أشار بقوله فاحتمل إلى ضعف هذه اللغة بالنسبة للغتين الأوليين ، وتعزى لبنى فقعس وبنى دبير ( وإن بشكل ) من هذه الأشكال ( خيف لبس يجتنب ) ذلك الشكل ويعدل إلى شكل آخر لا لبس فيه ، فإذا أسند الفعل الثلاثي المعتل العين بعد بنائه للمفعول إلى ضمير متكلم أو مخاطب : فإن كان يائيا كباع من البيع اجتنب كسره وعدل إلى الضم أو الإشمام لئلا يلتبس بفعل الفاعل . نحو : بعت العبد فإنه بالكسر ليس إلا ، وإن كان واويا كسام من السوم اجتنب ضمه وعدل إلى الكسر أو الإشمام لئلا يلتبس بفعل الفاعل . نحو : سمت العبد فإنه بالضم ليس إلا . تنبيه : ما ذكره من وجوب اجتناب الشكل الملبس على ما هو ظاهر كلامه هنا وصرح به شرح ( شرح 2 ) ( 295 ) - هو أيضا رجز . والشاهد في حوكت ، فإن القياس فيه حيكت ، وقد قررناه الآن من حاك الثوب يحوكه حوكا وحياكة نسجه ، فهو حائك ، وهم حاكة ، وحوكة . والنول بفتح النون وسكون الواو وهو الخشب الذي يلف عليه الحائك الثوب . ويقال له المنوال أيضا . ويروى على نيرين بكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء . والنير علم الثوب ولحمته أيضا ، فإذا نسج على نيرين كان أصفق وأبقى ، تقول : نرت الثوب أنيره نيرا وكذلك أنرته ونيرته . والضمير فيه مفعول ناب عن الفاعل يرجع إلى كل واحدة من إزاره وردائه ، لأنه يصفهما بغاية الصفاقة حتى إنها تختبط الشوك ولا يؤثر بها . على نولين في محل النصب على الحال وإذ ظرف ، وتحاك بمعنى حيكت ، والضمير في تختبط يرجع إلى الإزار والرداء باعتبار كل واحدة . والشوك مفعوله ، ولا تشاك جملة أخرى معطوفة عليها : أي ولا يدخل فيها شوك ، والجملتان استئناف فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 295 ) - الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 156 ، وتخليص الشواهد ص 495 ، والدرر 6 / 261 ، وشرح التصريح 1 / 295 ، وشرح ابن عقيل ص 255 ، والمقاصد النحوية 2 / 526 ، والمنصف 1 / 250 ، وهمع الهوامع 2 / 165 .